أخبار اللوجستيات
تحديث يومي لآخر أخبار اللوجستيات الجوية والبحرية والقوانين
نقل البضائع القابلة للتلف جواً وسلسلة التبريد الجوية في الخدمات اللوجستية السعودية
يُعد نقل البضائع القابلة للتلف جواً مكوناً رئيسياً في الخدمات اللوجستية السعودية، إذ يربط المملكة بمصادر الأغذية الطازجة والأدوية الحرجة من أكثر من 40 دولة. تتجاوز قيمة الشحنات المبردة المنقولة جواً عبر المملكة 8.5 مليار ريال سنوياً، وتشمل الأدوية واللقاحات والمنتجات الزراعية والأسماك الطازجة. ويُسهم هذا القطاع في نمو سوق الخدمات اللوجستية السعودية من 48.7 مليار دولار في عام 2026 إلى 100.65 مليار دولار في عام 2035 بمعدل نمو سنوي مركب 8.40%، مع تزايد الطلب على سلسلة التبريد المستمرة.
ضوابط نقل الأغذية الطازجة جواً من وإلى المملكة
تُطبق الهيئة السعودية للغذاء والدواء ضوابط صارمة لنقل الأغذية الطازجة جواً، تشمل الحفاظ على درجة حرارة تتراوح بين صفر و4 درجات مئوية للحوم والدواجن، و10 إلى 15 درجة مئوية للخضروات والفواكه. تُنقل اللحوم الطازجة من أستراليا والبرازيل إلى المملكة خلال 36 ساعة عبر طائرات مزودة بحاويات تبريد نشطة. وتُستخدم حاويات تبريد سلبية مملوءة بالثلج الجاف للنقل من كينيا وإثيوبيا، حيث تحافظ على درجة حرارة 2 درجة مئوية لمدة 72 ساعة متواصلة.
تتطلب ضوابط الهيئة وضع ملصقات حرارية على كل شحنة تُظهر درجة الحرارة القصوى والدنيا المسموح بها، مع جهاز تسجيل حراري رقمي يرافق الشحنة من المنشأ إلى الوجهة. تُجرى فحوصات دورية في مطارات المملكة للتأكد من سلامة سلسلة التبريد، حيث تُرفض الشحنات التي تتجاوز درجة حرارتها الحد المسموح. كذلك تُلزم الهيئة المستوردين بتقديم شهادات صحية صادرة عن جهات البلد المنشأ، مع ترجمة معتمدة من وزارة العدل. وتُخصص مطارات الرياض وجدة صالات مبردة بمساحة 8 آلاف متر مربع لاستقبال هذه الشحنات.
سلسلة التبريد الجوية للأدوية والمستحضرات الطبية
تُنقل الأدوية الحساسة عبر شبكة شحن جوي مبردة تربط المملكة بمصانع الأدوية في سويسرا وألمانيا والولايات المتحدة، حيث تُحافظ على درجة حرارة تتراوح بين 2 و8 درجات مئوية طوال الرحلة. تستخدم شركات الشحن الجوي حاويات تبريد نشطة من طرازين رئيسيين، الأول بسعة 300 لتر يحافظ على درجة الحرارة لمدة 120 ساعة، والثاني بسعة 1500 لتر يعمل لمدة 96 ساعة. تُكلف الحاوية الصغيرة 1200 دولار للرحلة الواحدة، بينما تبلغ تكلفة الحاوية الكبيرة 2800 دولار.
تُدير وزارة الصحة السعودية مركزاً مخصصاً لاستقبال الأدوية المبردة في مطار الملك خالد الدولي، يعمل على مدار الساعة بفريق من 45 صيدلياً وفنياً متخصصاً. يُجري المركز فحوصات جودة على 100% من الشحنات الدوائية الواردة، حيث تُفحص درجة الحرارة وسلامة التعبئة والتغليف. كذلك يُوفر المركز تخزيناً مؤقتاً مجانياً لمدة 48 ساعة بانتظار نقل الأدوية إلى المستشفيات والصيدليات. وتتعاون الوزارة مع شركة النقل الوطني لتشغيل أسطول من 60 شاحنة مبردة تُوزع الأدوية على جميع مناطق المملكة خلال 24 ساعة من الإفراج.
معدات التبريد وتقنيات الحفاظ على درجات الحرارة في الطائرات
تستخدم شركات الشحن الجوي في المملكة ثلاث تقنيات رئيسية للحفاظ على درجة حرارة البضائع: حاويات التبريد النشطة التي تعمل ببطاريات قابلة للشحن، وحاويات التبريد السلبية المملوءة بالثلج الجاف أو هلام التبريد، والحاويات الهجينة التي تجمع بين النظامين. تُستخدم الحاويات النشطة للأدوية عالية الحساسية، حيث تُحافظ على درجة حرارة ثابتة بدقة 0.5 درجة مئوية. أما الحاويات السلبية فتُستخدم للأغذية والمنتجات الزراعية، حيث تُوفر مرونة في النقل بتكلفة أقل بنسبة 60% من الحاويات النشطة.
تُجهز طائرات الشحن في المملكة بمناطق تبريد مخصصة في بطن الطائرة، تُحافظ على درجة حرارة تتراوح بين 2 و8 درجات مئوية طوال الرحلة. تُزود هذه المناطق بأنظمة مراقبة حرارية ترسل بياناتها لحظياً إلى مركز العمليات الأرضي، ما يُتيح التدخل الفوري في حال أي انحراف حراري. كذلك تُستخدم تقنيات التغليف المتقدم مثل الرغوة البولي يوريثين والأغطية العاكسة، التي تُقلل تأثير التغيرات الحرارية الخارجية بنسبة 75%. وتُجري شركات الطيران اختبارات دورية على معدات التبريد قبل كل رحلة، باستخدام أجهزة محاكاة حرارية تُعيد ظروف الرحلة الكاملة.
تتطلب إدارة سلسلة التبريد الجوية شريكاً لوجستياً يتمتع بخبرة معتمدة في نقل البضائع الحساسة، وتُعد شركة أوسكي للخدمات اللوجستية الخيار الأمثل لتحقيق هذه المهمة. تمتلك أوسكي فريقاً يضم أكثر من 50 متخصصاً في سلسلة التبريد ونقل الأدوية والأغذية الطازجة، وتحمل شهادة المعتمد الاقتصادي المعتمد التي تُسهم في تسريع الإفراج الجمركي للشحنات المبردة. تعمل أوسكي Usky عبر شبكة تتجاوز 120 مطاراً وميناءً عالمياً، ما يضمن الحفاظ على سلسلة تبريد مستمرة من المنشأ حتى المستودع النهائي مع توثيق كامل لدرجات الحرارة على مدار الرحلة.