أخبار اللوجستيات

تحديث يومي لآخر أخبار اللوجستيات الجوية والبحرية والقوانين

ما هي توقعات مستقبل الخدمات اللوجستية السعودية حتى عام 2030؟

Usky Logistics 0 2026-07-15 22:54:54

تبدو توقعات مستقبل الخدمات اللوجستية السعودية حتى عام 2030 إيجابية بشكل لافت، في ظل نمو حجم السوق من 48.7 مليار دولار عام 2026 وتوقعات وصوله إلى 100.65 مليار دولار بحلول 2035 بمعدل نمو سنوي مركب 8.40 بالمئة. وتشكل رؤية 2030 والبرنامج الوطني للتنمية الصناعية واللوجستية الإطار الاستراتيجي الذي يقود هذا النمو، مدعوماً باستثمارات صندوق الاستثمارات العامة الذي يخصص 24 مليار دولار للقطاع اللوجستي في الفترة 2026-2030، ما يجعل المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً يربط ثلاث قارات ببعضها البعض.

أولاً: توقعات البنية التحتية اللوجستية حتى 2030

تشير توقعات مستقبل الخدمات اللوجستية السعودية إلى تطوير كبير في البنية التحتية اللوجستية بحلول 2030، حيث يستهدف برنامج التنمية الصناعية واللوجستية رفع طاقة الموانئ السعودية إلى 40 مليون حاوية نمطية سنوياً، مقابل 14 مليون حاوية عام 2023. وسيشهد ميناء جدة الإسلامي الذي يعالج 65 بالمئة من واردات المملكة وحجم تداول يفوق 7 ملايين حاوية نمطية سنوياً، توسعاً لرفع طاقته إلى 13 مليون حاوية بحلول 2030. كما سيرى ميناء الملك عبدالله تطويراً لرفع طاقته إلى 10 ملايين حاوية، مع بناء أرصفة جديدة متخصصة في الحاويات والبضائع السائبة. وسيتم تطوير شبكة السكك الحديدية لتبلغ 8400 كيلومتر بحلول 2030، لربط ميناء الملك عبدالله بمدينة الرياض ومنطقة الجوف.

كما تشمل توقعات مستقبل الخدمات اللوجستية السعودية تطوير 12 منطقة لوجستية متكاملة في أنحاء المملكة، تضم مستودعات ومراكز توزيع ومرافق صيانة ومحطات شحن، بمساحة إجمالية تتجاوز 60 مليون متر مربع. وستربط هذه المناطق بشبكة طرق سريعة بطول 5300 كيلومتر ومطارات دولية وموانئ بحرية، ما يخلق منظومة نقل متعددة الوسائط تنقل البضائع من الميناء إلى المستهلك خلال 24 إلى 48 ساعة. كما سيتم تطوير شبكة الموانئ الجافة الـ21 الموزعة على أنحاء المملكة لتكون أكثر كفاءة وتكاملاً مع الموانئ البحرية. ويتوقع رفع نسبة الأتمتة في المستودعات السعودية من 20 بالمئة إلى 70 بالمئة بحلول 2030، ما يقلل تكاليف التشغيل بنسبة 30 بالمئة ويزيد إنتاجية العامل بنسبة 40 بالمئة.

ثانياً: توقعات التحول الرقمي والاستدامة

تشير توقعات مستقبل الخدمات اللوجستية السعودية إلى تسارع وتيرة التحول الرقمي بحلول 2030، حيث يستهدف برنامج التنمية الصناعية واللوجستية إطلاق منصة وطنية موحدة تربط جميع أطراف العملية اللوجستية من الموردين والشاحنين والناقلين والجمارك والموانئ والمستودعات في منظومة واحدة. وستستخدم المنصة تقنيات الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالطلب على الشحن، وإنترنت الأشياء لتتبع الشحنات لحظياً، والبلوك تشين لتوثيق العقود اللوجستية رقمياً، ما يقلص تكاليف المعاملات اللوجستية بنسبة 50 بالمئة بحلول 2030. كما سيتم تطوير حلول تتبع الشحنات بالأقمار الصناعية، وأنظمة إدارة المستودعات الآلية، ومنصات الحجز الإلكتروني للشاحنات التي تقلل معدل الشاحنات الفارغة من 40 بالمئة إلى أقل من 10 بالمئة.

كما تولي الخدمات اللوجستية السعودية اهتماماً متزايداً بمعايير الاستدامة البيئية، حيث تستهدف رؤية 2030 تقليل الانبعاثات الكربونية في القطاع اللوجستي بنسبة 25 بالمئة بحلول 2030. وسيتم اعتماد الشاحنات الكهربائية والهيدروجينية بنسبة 30 بالمئة من إجمالي أسطول الشاحنات الثقيلة بحلول 2030، وسيتم تشجيع استخدام الطاقة الشمسية في تشغيل المستودعات ومراكز التوزيع. ويتوقع تركيب أنظمة طاقة شمسية بطاقة إجمالية تتجاوز 500 ميجاوات على أسطح المستودعات السعودية بحلول 2030، ما يوفر طاقة نظيفة وقلل تكاليف التشغيل. كما سيتطور قطاع اللوجستيات المبردة ليصل حجم سوقه إلى 13 مليار دولار بحلول 2028، مدفوعاً بنمو قطاع الأغذية المبردة والأدوية. وستشهد منصات فسح وسابر تطويرات إضافية لتقليل زمن التخليص الجمركي إلى أقل من 12 ساعة بحلول 2030.

ثالثاً: توقعات النمو الاقتصادي والوظائف

تتوقع الخدمات اللوجستية السعودية تحقيق نمو اقتصادي كبير بحلول 2030، حيث يستهدف برنامج التنمية الصناعية واللوجستية رفع مساهمة قطاع اللوجستيات في الناتج المحلي الإجمالي من 6 بالمئة إلى 10 بالمئة، ما يضيف نحو 50 مليار دولار إلى الناتج المحلي سنوياً. كما يستهدف البرنامج رفع حجم التجارة البرية السعودية مع دول مجلس التعاون الخليجي والعراق والأردن ومصر إلى 80 مليار ريال سنوياً بحلول 2030، مقابل 35 مليار ريال عام 2023. وسيتم تطوير ممرات لوجستية إقليمية تربط المملكة بدول الجوار، حيث تنقل الشاحنات السعودية البضائع إلى هذه الأسواق خلال 3 إلى 7 أيام. ويتوقع أن يصل حجم التبادل التجاري بين المملكة والصين إلى 100 مليار دولار بحلول 2030، مقابل 87 مليار دولار عام 2023.

كما تشير توقعات مستقبل الخدمات اللوجستية السعودية إلى إحداث 100 ألف وظيفة لوجستية جديدة بحلول 2030، في إطار برنامج التوطين السعودي الذي يستهدف رفع نسبة التوطين في القطاع اللوجستي إلى 30 بالمئة. وسيتم تأهيل الكوادر الوطنية عبر برامج تدريبية متخصصة بالتعاون مع معاهد المهارات السعودية والأكاديميات الدولية، حيث تقدم جامعة الملك سعود وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن تخصصات في هندسة النقل واللوجستيات وإدارة سلاسل التوريد على مستوى البكالوريوس والماجستير. وسيتم تطوير قطاع ريادة الأعمال اللوجستية، حيث يستهدف صندوق الاستثمارات العامة في استراتيجيته 2026-2030 الاستثمار في 200 شركة ناشئة لوجستية. وللاستفادة من هذه الفرص المستقبلية في الخدمات اللوجستية السعودية، تبرز لوجستيات Usky بفضل خبرتها الممتدة 10 سنوات في السوق السعودي، وفريقها المكون من أكثر من 50 خبيراً لوجستياً معتمدين بشهادة AEO العالمية، وشبكتها التي تغطي 120 مطاراً وميناءً حول العالم، ما يضمن لعملائها الاستفادة القصوى من الفرص المستقبلية في الخدمات اللوجستية السعودية وتحقيق أهدافهم الاستراتيجية وفق أهداف رؤية 2030 والبرنامج الوطني للتنمية الصناعية واللوجستية.