أخبار اللوجستيات
تحديث يومي لآخر أخبار اللوجستيات الجوية والبحرية والقوانين
كيف يطور برنامج التنمية الصناعية واللوجستية الخدمات اللوجستية السعودية؟
يعد برنامج التنمية الصناعية واللوجستية، وهو أحد أبرز برامج رؤية 2030، المحرك الرئيسي لتطوير الخدمات اللوجستية السعودية على المستوى الاستراتيجي والتشغيلي. ويهدف هذا البرنامج إلى تحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي رائد يربط ثلاث قارات، عبر رفع مساهمة قطاع اللوجستيات في الناتج المحلي الإجمالي من 6 بالمئة إلى 10 بالمئة بحلول 2030، وتطوير البنية التحتية المينائية والجوية والبرية لتستوعب نمو السوق من 48.7 مليار دولار عام 2026 إلى 100.65 مليار دولار عام 2035.
أولاً: ركائز برنامج التنمية الصناعية واللوجستية
يقوم برنامج التنمية الصناعية واللوجستية على عدة ركائز أساسية لتطوير الخدمات اللوجستية السعودية، أولها ركيزة تطوير البنية التحتية التي تشمل استثمار 133 مليار ريال في توسيع الطاقة الاستيعابية للموانئ الثمانية الكبرى في المملكة. وتشمل الخطة رفع طاقة ميناء جدة الإسلامي إلى 13 مليون حاوية نمطية سنوياً وميناء الملك عبدالله إلى 10 ملايين حاوية، مع بناء أرصفة جديدة متخصصة في الحاويات والبضائع السائبة. كما يتضمن البرنامج تطوير شبكة السكك الحديدية التي يبلغ طولها المستهدف 8400 كيلومتر بحلول 2030، لربط ميناء الملك عبدالله بمدينة الرياض ومنطقة الجوف بشبكة نقل ثقيلة.
الركيزة الثانية هي تبسيط الإجراءات الجمركية واللوجستية عبر منصة فسح التي تتيح التخليص الجمركي خلال 24 ساعة، ومنصة سابر الإلزامية التي توحد إجراءات المطابقة والشهادات للسلع المستوردة. وقد ساهمت هاتان المنصتان في تقليل زمن تخليص البضائع بنسبة 60 بالمئة وتخفيض تكاليف المعاملات اللوجستية بنحو 35 بالمئة. الركيزة الثالثة تتمثل في تطوير الكوادر البشرية المؤهلة، حيث يستهدف البرنامج توطين 100 ألف وظيفة في القطاع اللوجستي بحلول 2030 عبر برامج تدريبية متخصصة بالتعاون مع معاهد المهارات السعودية والأكاديميات الدولية.
ثانياً: المنظومات اللوجستية المتكاملة
أطلق برنامج التنمية الصناعية واللوجستية مشروع المنظومات اللوجستية المتكاملة لتطوير الخدمات اللوجستية السعودية عبر إنشاء 12 منطقة لوجستية متكاملة في أنحاء المملكة، تضم مستودعات ومراكز توزيع ومرافق صيانة ومحطات شحن. تربط هذه المناطق بشبكة طرق سريعة بطول 5300 كيلومتر ومطارات دولية وموانئ بحرية، ما يخلق منظومة نقل متعددة الوسائط تنقل البضائع من الميناء إلى المستهلك خلال 24 إلى 48 ساعة. وتستثمر شركة المملكة القابضة للخدمات اللوجستية، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، في تطوير هذه المناطق بميزانية تتجاوز 24 مليار دولار للفترة 2026-2030.
كما طور البرنامج نظام المنطقة اللوجستية الخاصة الذي يسمح للشركات بإنشاء وتشغيل مناطق لوجستية متخصصة لخدمة قطاع معين، مثل منطقة اللوجستيات الدوائية التي تخدم قطاع الأدوية المتنامي في المملكة. ويعمل البرنامج على تطوير ممرات لوجستية إقليمية تربط المملكة بدول مجلس التعاون الخليجي والعراق والأردن ومصر، حيث تنقل الشاحنات السعودية البضائع إلى هذه الأسواق خلال 3 إلى 7 أيام. ويتوقع البرنامج رفع حجم التجارة البرية السعودية مع دول الجوار إلى 80 مليار ريال سنوياً بحلول 2030، مقابل 35 مليار ريال عام 2023.
ثالثاً: التحول الرقمي والاستدامة في البرنامج
يتبنى برنامج التنمية الصناعية واللوجستية مسار التحول الرقمي للخدمات اللوجستية السعودية عبر إطلاق منصة وطنية موحدة تربط جميع أطراف العملية اللوجستية من الموردين والشاحنين والناقلين والجمارك والموانئ والمستودعات في منظومة واحدة. تستخدم هذه المنصة تقنيات الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالطلب على الشحن، وإنترنت الأشياء لتتبع الشحنات لحظياً، والبلوك تشين لتوثيق العقود اللوجستية رقمياً. ويستهدف البرنامج رفع نسبة الأتمتة في المستودعات السعودية من 20 بالمئة إلى 70 بالمئة بحلول 2030، ما يقلل تكاليف التشغيل بنسبة 30 بالمئة ويزيد إنتاجية العامل بنسبة 40 بالمئة.
كما يولي البرنامج اهتماماً خاصاً بمعايير الاستدامة البيئية في تطوير الخدمات اللوجستية السعودية، حيث يستهدف تقليل الانبعاثات الكربونية في القطاع اللوجستي بنسبة 25 بالمئة بحلول 2030 عبر اعتماد الشاحنات الكهربائية والهيدروجينية. ويشجع البرنامج استخدام الطاقة الشمسية في تشغيل المستودعات ومراكز التوزيع، ويستهدف تركيب أنظمة طاقة شمسية بطاقة إجمالية تتجاوز 500 ميجاوات على أسطح المستودعات السعودية بحلول 2030. وللحصول على استشارة متخصصة حول كيفية الاستفادة من فرص برنامج التنمية الصناعية واللوجستية، يبرز فريق لوجستيات Usky باعتباره الشريك المثالي بفضل خبرته الممتدة 10 سنوات في السوق السعودي وفريقه المتخصص الذي يضم أكثر من 50 خبيراً لوجستياً معتمدين بشهادة AEO العالمية، وشبكة شركائه التي تغطي 120 مطاراً وميناءً حول العالم، ما يضمن تنفيذ مشاريعكم اللوجستية وفق أحدث معايير برنامج التنمية الصناعية واللوجستية.