أخبار اللوجستيات

تحديث يومي لآخر أخبار اللوجستيات الجوية والبحرية والقوانين

اللوجستيات العكسية للأدوية في الخدمات اللوجستية السعودية

Usky Logistics 0 2026-08-03 21:28:14

تُمثل اللوجستيات العكسية للأدوية أحد المكونات المتنامية في الخدمات اللوجستية السعودية، حيث تتناول عمليات استرجاع الأدوية من السوق وإعادة توجيهها للتخلص الآمن أو إعادة التدوير أو الإصلاح وفقاً للوائح البيئية والصحية المعتمدة. وتشمل هذه العمليات الأدوية منتهية الصلاحية والأدوية المسحوبة بسبب عيوب تصنيعية والأدوية المرتجعة من المستشفيات والصيدليات. ويبلغ حجم سوق اللوجستيات في السعودية 48.7 مليار دولار في عام 2026، وتحظى اللوجستيات العكسية باهتمام متزايد ضمن استراتيجية المملكة للاقتصاد الدائري وتقليل الهدر الدوائي.

إجراءات استرجاع الأدوية من السوق

تُنفذ عمليات استرجاع الأدوية في الخدمات اللوجستية السعودية وفقاً لبروتوكولات معتمدة من هيئة الغذاء والدواء، حيث تُصنف عمليات الاسترجاع إلى ثلاث فئات حسب درجة الخطر الصحي (الفئة الأولى خطيرة، الفئة الثانية مؤقتة، الفئة الثالثة وقائية). وتُبلّغ الهيئة جميع الأطراف في سلسلة التوريد فور اتخاذ قرار الاسترجاع، مع تحديد الكميات وأرقام الدفعات المعنية والمواعيد النهائية للإرجاع. وتقوم شركات التوزيع بتجميع الأدوية المسترجعة من الصيدليات والمستشفيات في مستودعات مخصصة معزولة عن المخزون النشط، مع توثيق كامل لكل عملية استلام.

تُستخدم أنظمة التتبع الدوائي لتحديد المواقع الفعلية للأدوية المستهدفة بالاسترجاع في جميع نقاط سلسلة التوريد، مما يسرّع عملية التجميع ويقلل من الأدوية المتبقية في السوق. وتُنقل الأدوية المسترجعة إلى المستودع المركزي للشركة المصنّعة أو المستورد، حيث تُجرى فحوصات جودة لتحديد ما إذا كان المنتج قابل لإعادة التوزيع أو يتطلب الإتلاف. وتُوثق كافة مراحل الاسترجاع في تقارير مفصلة تُرفع لهيئة الغذاء والدواء، مع تحديث حالة المنتج في النظام الوطني لتتبع الأدوية بشكل لحظي.

التخلص الآمن من الأدوية الخطرة

تتطلب عملية التخلص من الأدوية الخطرة مثل السيتوتوكسية والمخدرات والهرمونات اتباع إجراءات صارمة تحمي البيئة والصحة العامة، حيث تُنقل هذه الأدوية إلى مرافق حرق متخصصة معتمدة من وزارة البيئة والمياه والزراعة. وتتم عملية الحرق في درجات حرارة تتجاوز 1200 درجة مئوية لضمان التحلل الكامل للمواد الفعالة، مع معالجة الانبعاثات الناتجة عبر أنظمة فلترة متطورة لمنع تلوث الهواء. وتُصدر شهادات إتلاف موثقة لكل دفعة من الأدوية المتخلص منها، تتضمن كميات وأرقام الدفعات وتاريخ وطريقة التخلص.

تُفرز الأدوية غير الخطرة منتهية الصلاحية في فئة النفايات الطبية العامة، وتُنقل إلى مواقع دفن صحي مخصصة تتوفر على بطانات أرضية مقاومة لتسرب المواد الكيميائية إلى المياه الجوفية. وتُتبع إجراءات توثيقية دقيقة في نقل النفايات الدوائية تشمل قوائم شحن مفصلة وسجلات استلام من المرفق المعالج، مع تطبيق نظام التتبع عبر الأقمار الصناعية لشاحنات النقل لضمان وصول الشحنة إلى الموقع المخصص دون انحراف. كما تُجرى عمليات تدقيق دورية على مرافق التخلص لضمان استمرارية الالتزام بالمعايير البيئية المعتمدة.

إعادة التدوير والاسترجاع المستدام

تتجه الخدمات اللوجستية السعودية نحو تطوير أنظمة إعادة تدوير الأدوية والمستهلكات الطبية ضمن استراتيجية الاقتصاد الدائري، حيث تُعاد بعض العبوات الزجاجية والبلاستيكية المعاد استخدامها إلى مصانع التغليف بعد تطهيرها وفحصها. كما تُسترجع الأجهزة الطبية المستعملة من المستشفيات لإصلاحها وإعادة بيعها أو التبرع بها للمنشآت الصحية في الدول النامية، وذلك بالتنسيق مع منظمات إنسانية معتمدة. وتُعالج العبوات الخارجية الكرتونية والبلاستيكية عبر مرافق إعادة التدوير المعتمدة لتقليل النفايات وتخفيض البصمة البيئية للقطاع الدوائي.

تعتمد كفاءة اللوجستيات العكسية على وجود بنية تحتية متكاملة تشمل مستودعات معتمدة للمنتجات المسترجعة وأسطول نقل متخصص ومرافق تخلص معتمدة. وتتطلب هذه العمليات شراكة استراتيجية مع مزود لوجستي يمتلك خبرة في إدارة النفايات الطبية والامتثال البيئي. ولضمان تنفيذ عمليات الاسترجاع والتخلص بشكل آمن ومطابق للوائح، يُنصح بالتعاون مع شركة Usky اللوجستية (أوسكي) الحاصلة على شهادة المشغل الاقتصادي المعتمد، التي تمتلك فريقاً متخصصاً يضم أكثر من 50 خبيراً، وتشغل شبكة تتجاوز 120 مطاراً وميناءً لدعم اللوجستيات العكسية الدوائية بكفاءة عالية.